الصالحي الشامي

236

سبل الهدى والرشاد

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف بالبيت - عام الفتح - فلما دنا منه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أفضاله ؟ " قال : نعم . قال : " ماذا كنت تحدث به نفسك ؟ " قال : لا شئ ، كنت أذكر الله ، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال : " استغفر الله " . ثم وضع يده على صدره فسكن ، وكان فضالة يقول : والله ما رفع يده عن صدري حتى ما خلق شئ أحب إلي منه ، ورجع فضالة إلى أهله ، قال : فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها ، فقالت : هلم إلى الحديث ، فقال لا . وانبعث فضالة يقول : قالت هلم إلى الحديث فقلت لا * يأبى على الله والاسلام إذا ما رأيت محمدا وقبيله * بالفتح يوم تكسر الأصنام لرأيت دين الله أضحى بينا * والشرك يغشى وجهه الاظلام ذكره أبو عمر الدرر ، ولم يذكره في الاستيعاب ، وهو على شرطه ، وذكره القاضي في الشفاء بنحوه . ذكر الآية في رفعه - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه - لالقاء صنم قريش روى ابن أبي شيبة ، والحاكم عن علي - رضي الله عنه - قال : انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى بي الكعبة ، فقال : " اجلس " فجلست بجنب الكعبة ، فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على منكبي فقال : " انهض " فنهضت ، فلما رأى ضعفي تحته قال : " أجلس " فجلست ، ثم قال : " يا علي ، اصعد على منكبي " ففعلت ، فلما نهض بي خيل إلي لو شئت نلت أفق السماء ، فصعدت فوق الكعبة ، وتنحى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " ألق صنمهم الأكبر " وكان من نحاس موتد بأوتاد من حديد إلى الأرض ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " عالجه " ويقول لي : " إيه إيه " " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " . فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه ( 1 ) . ذكر طلبه - صلى الله عليه وسلم - المفتاح من عثمان بن طلحة رضي الله عنه روى محمد بن عمر عن عبد الله بن عمر ، وابن أبي شيبة عن أبي هريرة - رضي الله عنهما - ومحمد بن عمر عن علقمة بن أبي وقاص الليثي - رحمه الله تعالى - ومحمد بن عمر عن شيوخه يزيد بعضهم على بعض ، قال عبد الله : كان عثمان قد قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة مسلما مع خالد بن الوبيد ، وعمرو بن العاص قبل الفتح ، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 74 وابن أبي شيبة 14 / 488 ، والحاكم 2 / 367 ، 3 / 5